Heartstories
رجوع
|
الزيّ المدرسيّ الملطَّخ بالدماء

الزيّ المدرسيّ الملطَّخ بالدماء

قصير 2026-09-08 · 4 دقيقة قراءة

١

«لماذا لا يسندُه أحد؟»

«إياكم أن تلمسوه، فماذا لو…» لم تكتملِ الكلمة، حتى انحسر الحشدُ كموجةٍ متراجعة، فانفتح عن الجانبين فرجةٌ صغيرة فارغة.

على ممرّ المشاة في الصباح الباكر، كان العجوز مستلقيًا على جنبه، وفي صدغه بركةُ دمٍ حمراء تتمدَّد ببطء في ضوء الفجر، كزهرةٍ تفتّحت في غير مكانها. كان بخارُ حليب الصويا ما يزال يتصاعد بعدًا من بسطةٍ قريبة، بينما صارت رائحةُ القلي الفاتحة الصادرة من محلّ الفطور فجأةً بعيدةً بعيدًا.

وقف تشين، المتعجِّل صباحًا إلى عمله، على حافة تلك الفرجة. رفع يده حتى منتصف الهواء، ثم بقيت معلَّقةً في الفراغ. فجأةً تحوّلت تلك الأخبارُ القديمة في هاتفه — عن طيّبي القلب ساعدوا ثم نالوا الاتّهام والابتزاز — إلى صفيحةٍ رقيقة من الجليد، مفرودة على الخطوتَين الفاصلتين بينه وبين العجوز.

سمعَ دقّات قلبه. وسمع نغمةَ الانشغال في خطّ سيّارة الإسعاف. ثم سمع صوتًا صفوًا صافيًا يندفع من وراء الحشد:

«أفسحوا الطريق! لقد تعلّمتُ الإسعافات الأوّليّة!»

٢

شعر العجوز أنّ السماء صارت بيضاءَ باهتة.

كان الألم يشتعل من صدغه، والأصوات في أذنيه تقترب وتبتعد كأنّها من وراء طبقةٍ من الماء. فكّر: انتهى الأمر… لم أزر السوقَ الصباحيَّ بعد، وحفيدي الصغير قادمٌ ليتناول الطعام معنا نهايةَ الأسبوع.

ثم غشي جبينَه قماشٌ أزرق مرقَّش بالأبيض، وحلّت فوقه يدٌ تضغط بثباتٍ تامّ، لا ثقيلة

مستوحى من قصة حقيقية

← السابق فارس الذراع الواحدة · الفصل الأول: الذراع المبتورة التالي → قريب القلب